ميرزا حسين النوري الطبرسي
225
النجم الثاقب
أذهب الله عنك العمى فقومي إلى زوجك أبي علي فلا تقصّري في خدمته ، ففتحت عينيها فإذا الدّار قد امتلأت نوراً وعلمت انّه القائم عليه السلام ( 1 ) . الحكاية السادسة والأربعون : ونقل في ذلك الكتاب الشريف : ومن ذلك ما نقله عن بعض أصحابنا الصالحين من خطّة المبارك ما صورته : عن محيي الدين الأربلي انّه حضر عند أبيه ومعه رجل فنعس فوقعت عمامته عن رأسه ، فبدت في رأسه ضربة هائلة ، فسأله عنها ، فقال له : هي من صفّين ، فقيل له : وكيف ذلك ووقعة صفّين قديمة ، فقال : كنت مسافراً إلى مصر فصاحبني انسان من غزَّة فلمّا كنّا في بعض الطريق تذاكرنا وقعة صفّين . فقال لي الرجل : لو كنت في أيّام صفين لروّيت سيفي من عليّ وأصحابه ، فقلت : لو كنت في أيّام صفين لروّيت سيفي من معاوية وأصحابه ، وها أنا وأنت من أصحاب علي عليه السلام ومعاوية لعنه الله فاعتركنا عركة عظيمة ، واضطربنا فما أحسست بنفسي الّا مرميّاً لما بي . فبينما أنا كذلك وإذا بانسان يوقظني بطرف رمحه ، ففتحت عيني فنزل اليّ ومسح الضربة فتلاءمت ، فقال : البث هنا ، ثمّ غاب قليلا وعاد ومعه رأس مخاصمي مقطوعاً والدوابّ معه ، فقال لي : هذا رأس عدوّك ، وأنت نصرتنا فنصرناك ، ولينصرنّ الله من نصره ، فقلت : من أنت ؟ فقال : فلان بن فلان يعني صاحب الأمر عليه السلام ثمّ قال لي : وإذا سُئلت عن هذه الضربة ، فقل ضُربتها في صفّين ( 2 ) . " وفي نسخة الأصل والمنقولة هكذا ، والظاهر انّه وقع الاشتباه في اسمه واسم
--> 1 - البحار : ج 52 ، ص 74 . 2 - البحار : ج 52 ، ص 75 .